لاهتمامكم : قانون الجرائم الالكترونية: هل هو مخالف للدستور الاردني؟ يوميات : محمود الدويري

2

لاهتمامكم

قانون الجرائم الالكترونية: هل هو مخالف للدستور الاردني؟
 
تاج: يوميات : محمود الدويري
 
موظفي دولة ونواب واعيان يطالبون ويجاهرون في طلب تغليظ العقوبات على مواطنيهم الذين يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي للتعبير عن الرأي ،

والغريب ان هؤلاء انفسهم هم من يسربون الاخبار والاشاعات لمصالحهم احيانا او تصفية لمن ينافسهم في صراعات التنافس على المناصب او العداءات الشخصية التي ما يكون في الغالب سببها الصراع على تحقيق مزيد من المكاسب المالية او التمتع بمزيد من النفوذ .
والاكثر غرابة ان هؤلاء انفسهم من يستعين بمواقع الكترونية وصفحات تواصل مشهورة لتمرير رغباتهم وتحقيق مصالحهم ، بل يتسابقوا لانشاء صفحات لهم ولمريديهم على صفحات الفيسبوك وتويتر وغيرها ما ان تنتهي مدة خدمتهم او خلالها ،
 
(بهذا وبشكل واضح انه لو تتبعنا اي اشاعة او خبر او سر او ما يمكن الادعاء بانه اشاعه ، ستجد ان مصدرها موظف عام او نائب او عين او من كبار الموظفين ومن حولهم من الاصحاب والمقربين )
 
والامثلة كثيرة ، حيث تتحول هذه الفئة من كبار موظفي الدولة والنواب والاعيان الى معارضة او مصدر للاشاعات والاخبار بعدما يحالوا للتقاعد او تنهى خدماتهم لاي سبب آخر
وهم على رأس عملهم (يكرهو) وسائل التواصل الاجتماعي ويخافوا مما ينشره الناس من شكاوي او مظالم او فساد ،
يرتجفوا وتبرد اجسادهم ما ان يسمعوا او يقرؤا فضائحهم وفسادهم على صفحات الناس ولهذا تحالفوا واتحدوا معا في هجمة شرسة على حرية الرأي ،وارشدتهم الشياطين لتخليق قانون كتم الافواه واسموه قانون الجرائم الالكترونية ووضعوه بقالب فضفاض يخدم فسادهم ويحبس ويصفي من يفتح فمه برأي او معلومة …..
 
القانون بحالته حق يراد به باطل، العناوين والمواد عامة ومطلقة ويمكن ان تستخدم للانتقام من كل صاحب رأي او اصبع يشير فيه لفساد او استغلال منصب، القانون بحالته درع يحمي كل فاسد ويهئ الفرصة لقمع حرية الكتابة والتعبير بكل الوسائل المتاحة ، وما نراه ونسمعه اليوم من تجييش وتعبئة لتمرير القانون والتشدد فيه من عقوبات لاكبر دليل على حالة يجب ان نخشاها وتنذر بنتائج اقلها العمل في الظلام والعتمة او من الخارج ، وهذا خطر على امن الدولة وثوابتها يجب ينتبه اليه من يخاف على مصلحة وديمومة الوطن وامنه
 
بالنهاية ، حرية الرأي والتعبير مصونة بالدستور ،واي قانون واية مادة تخالف ذلك هي هراء في دولة القانون …
اتحدث هنا عن دولة القانون ،والقوانين التي تخالف الدستور ساقطة ….وبهذا من يدعي انه تم اغتيال شخصيته او شتمه او سبه ان يلجأ للقضاء للمطالبه بتعويض عن ضرر يدعيه ،وليس من بين هذه التوصيفات المختصرة رأي في شخص عام او انتقاد سياسة او كشف فساداو تساؤل يكشف خرابا
والله من وراء القصد

 


Warning: Division by zero in /home/tajcom/public_html/wp-includes/comment-template.php on line 1382

التعليقات مغلقة.