المشكل والسر في (كل شئ تمام يا سيدي) كتب : محمود الدويري

1
 

ان كان لي ان انصح بصدق اقول ان الاتكالية والهروب من المسؤولية يحتاج منا كعرب واردنيين الحاجة لعزل او اعادة قراءة  تقارير  معنونة بعبارة كل شئ تمام يا سيدي ، وهي العبارة التي لا تحتاج لجهد او تقصي وقد تخفي كوارث ونكبات
كل شئ تمام وتحت السيطرة …كبدت مصر والعرب هزيمة ما زلنا كعرب ندفع ثمنها ،
وهذه العبارة الجوفاء ايضا تحمل سر فشل مشاريع اقتصادية تنموية لدول وشركات كبرى وباتت تشكل جزء من واقعنا وثقافتنا عندما توكل الامور لقيادات او دوائر عاجزة عن القيام باعمالها بجدية واخلاص وتخصصية
 
وفي العموم وللاسف تحب القيادات صاحبة القرار ان تسمع عبا(رة كل شئ تمام يا افندم او يا سيدي) من الكسالى او الفاسدين الذين توكل لهم مهمات اطلاع صاحب القرار على الحال لاتخاذ القرار الصحيح والملائم وبالتوقيت المناسب.
اكاد احيانا ان استشف من حالنا واحوالنا ان (فئة تمام يا افندم) موجودة بيننا، اتعرف على ذلك بسهولة من خلال تسلسل احداث الفشل وتصاعد الفساد دون حلول جذرية وتنامي الغضب وعدم الثقة بالحكومات بين عموم او غالبية الشعب عند حسن الظن .
مررنا بظروف صعبة وخطيرة ولم يتغير الانتماء والولاء ،الا اننا بتنا نسمع ونرى تغيرا في معاني الانتماء والولاء بين فئات مستجدة من الشعب كانت تحرم الاقتراب من الولاء والانتماء وصارت تقول على العلن ما لم يكن مسموحا بالعرف الوطني الشعبي من فئات شعبية بطول وعرض الوطن .
 
المآسي نتيجة تقارير التطمين والتي اسقط بعضها دول واستنزف مقدرات شعوب ، وهنا ا اجد من واجبي ان انبه بعزل جماعة كل شئ تمام ، حتى لا نقع ضحية مثل هذا المفهوم والكلام السطحي لمواجهة واقع وبحلول سريعة وحازمة اولها المصداقية والصدق والشفافية في وصف الحال او استعراض المشكلات الاجتماعية والاقتصادية بواقعية لا بل وتشريحها دون الاستماع لمن يغيب الحقائق لكسل او هوى في نفسه .
 

Warning: Division by zero in /home/tajcom/public_html/wp-includes/comment-template.php on line 1382

التعليقات مغلقة.