إما انا الزعيم أو ليذهب الحزب الى الجحيم بقلم:- لؤي الجرادات

إما انا الزعيم او ليذهب الحزب الى الجحيم ، هذا لسان حال اولئك الذين خربوا العمل الحزبي وفرطوا عقد الاحزاب الاردنية وساهموا بشكل هائل في تغير الصورة الايجابية عنها في المجتمع ويسعون بكل إمكانياتهم لجعل الصورة السلبية في التراكم الثقافي للمجتمع الاردني عن الاحزاب و التى نرها اليوم ونسمعها من الكثيرين ، هم انفسهم من انبرى يوماً ما الى الدعاء بتحسين الاداء السياسي على الساحة الاردنية منذ 1989 ونجهل أو نتجاهل في خضم هذا الخلط العجيب أن أولئك الأشخاص برزوا للناس بالإصلاح و رفعوا شعارات ملهمة لإستقطاب المجتمع وقاموا بنشاطات متعددة واعتلوا المنابر وألّفوا الكتب وعقدوا المؤتمرات وهم انفسهم من ثاروا على الدولة في مكان ما و وظفوها لمصالحهم الشخصية وهم في مواقع المسؤولية ، و رفعوا اصواتهم بإهانات للدولة و رموزها في مكان آخر، كل هذا العمل المباشر من هؤلاء والمتداخل معهم ومنهم والمثير للخطر في نتائجه على الوطن ومستقبل الديمقراطية الاردنية .
هم انفسهم من يحملون أعلى الشهادات ويدعون الثقافة والانفتاح والبرغماتية الا ان تصرفاتهم ومكائدهم ودسائسهم لا تنتهى… لا يقبلون بالديمقراطية ويكفرون بها ككفر أبو لهب في الاسلام مالم تدفع بهم الى المناصب و التي لن يترددوا لحظة بأخذها الى قبورهم ان استطاعوا .
وعندما تدرس الاسباب الموضوعية وتتعمق وتتسائل لما يفعلون ذلك ، يحتار دليلك وتتوه بوصلتك بين علم النفس الانساني تارة وبين تحليل الواقع تارة اخرى . وبعد البحث والدراسة الناقدة والتمحيص بحيادية تخلص الى نتيجة وحقيقة مرة مفادها ان اولئك الذين يحملون اعلى الشهادات العلمية ويتمتعون بقدر عالي من الثقافة و ربما يملكون المال ايضا مدعيين الحزبية هم أنفسهم من ساهم بشكل كبير لوصولنا الى ما وصلنا اليه اليوم ، ولك ان تسئل من كان يخدم معهم او تحت قيادهم كيف يتهضون ويوئدون ويقتلوا كل الافكار الجيدة و يحاربون أصحابها عن سبق اصرار و دراية بما يفعلون . كيف لا ونحن نتجاهل الحقيقة المرة ان الشهادات العلمية التى حملوها ما كان مسعاهم اليها الا ان تكون للمباهاة والمفاخرة والتكبر على الناس او انها الوسيلة التى تلزم للحصول على المناصب العامة في الدولة الاردنية وقيادة المجتمع وما ان يجلس احدهم على الكرسي يبدأ سلوكه الوراثي (اي ما تحمل جينات من الصفات وراثية شريرة ) هي التى تحكم سلوكهم وتصرفاتهم وقراراتهم وطريقة ادارتهم وكأن تلك العلوم والشهادات لم تغير فيهم الا 3% في احسن الحالات مما ادى الى ما ترونه اليوم من واقع بائس يعيشه المواطن في كافة مناحي الحياة وهي سمة ادائهم و الفيصل في قراراتهم باحتكار التوظيف السياسي لهم ولأقربائهم ومعارفهم ، وتحويلها إلى صورٍ من الانتقام المبطّن بالعامية ، أو تصفية حساباتهم مع تلك القيادات الشبابية الناشئة ، خصوصاً عند الحصول على فتات مغانم سياسية أو عند المنافسات الانتخابية.
وخلاصة القول ومهما كانت النتائج سلبية والدوافع شخصية لهم فإن عمليات النقد والمراجعة تبقى حالة صحية للجميع سواء تحولت مواجهة أو تناصحاً و سواء أكانت من المحبين أم من الناقمين، وسواء أكانت عادلة أم ظالمة، فهي على جوانبها كافة ضرورية للتجويد العمل الحزبي وللمراجعة وكشف الاخطاء واوجه القصور ومعالجتها .
ووستبقى الأحزاب السياسية هي مهد التغير والتنمية في كل حضارات العالم الحديث مع كل صعود لها أو هبوط ومهما كانت المتغيرات ن ولا تزال الأطر الحزبية الاردنية تحتاج الى المزيد من الشباب والشابات المفعمين بالطاقة الإيجابية والحيوية والنشاط بهذا فقط تسطيع الاحزاب ان تساهم مجتمعه معاً في تيارات سياسية من بناء مستقبلاً أفضل للاردنيين وبعيدا كل البعد عن القائد الملهم والزعيم المخلص وأوصاف ترفعهم الى مقام القدسية .

Previous Article
Next Article