التأمين الالزامي ما بين التعويم وتصويب الانحراف- كتب : محمود الدويري

التأمين الالزامي ما بين التعويم وتصويب الانحراف

من حيث المبدأ ، اعتقد ان لا احد ان يعترض على تعويم اسعار التأمين الالزامي  وترك الاسعار ليحكمها  عوامل ومؤثرات السوق ولكن ….قبل ذلك لا بد من  تصويب الانحراف والتغول الذي مارسته شركات التأمين من خلال ائتلاف تحكمه ويضبط  ايقاعه (اتحاد شركات التأمين)  بعناوين ومسميات  وشعارات  مختلفة، لا احد يستطيع ان ينكر دور  وتورط الاتحاد  في  ( كيفية  توزيع سوق التأمين الألزامي  الى حصص  وفق معايير متفق عليها  ) من خلال ما يسمى التأمين الموحد   والذي اضيف اليه مكاتب خارجة  لايهام الناس بحق المؤمن ان يختار شركته  بوقت تعود فيه تلك البوالص لنفس غرف ( المقاصة ان جاز التعبير)  وهناك يصار الى ملائمة الحصص من السوق حسب ما هو متفق عليه اصلاّ

.

نعلم ان هيئة التأمين وجدت لحماية حقوق المؤمن لهم ، ونعلم ان الهيئة قد مورست عليها كل وسائل التضليل  من قبل ( الاتحاد) من اجل تحقيق مكاسب كبيرة  وجديدة على حساب جيوب اصحاب المركبات المؤمنة تحت ذرائع من المخجل  طرحها او محاولة تبرير الزيادات المستمرة  التي فرضت على  اصحاب المركبات ،

التأمين الالزامي شرط لترخيص المركبات في الاردن وغايته نبلة ، ولعل وجوبيته هي احد اسباب  اصرار شركات التأمين على رفع الاسعار بمتوالية غير معقولة وهي ايضا سبب لعقاب المؤمن لهم بزيادة قيمة ما يدفعه بحالة تعرض المؤمن له  لحادث تصل الى مضاعفة قيمة التأمين  بموجب تعليمات استخدمت تحت غطاء تقليل عدد حوادث السيارات  والاضرار التي تنجم عنها

 ومطلوب قبل التعويم  تصحيح الانحراف  او الانحرافات والتشوهات التي تتمثل في  فرض رسوم كروكة تتقاضاها شركات التأمين ( تقرير خبراء المرور)  تصاعدت بشكل مذهل لتزيد قيمتها عن قيمة التعويض عن الضرر المادي في 50% عن القيمة التي يتوجب على شركات التامين دفعها

 التأمين ، أي بمعنى للطرفين الذين وقعا بحادث مرور حرية تقدير فيما سيعلمان شركة التامين بالحادث او كل طرف يتحمل قيمة تصليح مركبته دون  تحمل عبئ  رسوم فتح حادث  كون الاضرار تقل قيمة تصليحها عن  ما يتوجب دفعه بحال فتح حادث  عدا اعباء مراجعة الشركة  وانتظار المعاينة وتقييم الضرر وتصويره والى آخر الاجراءات والمماطلات المتعبة

ما تتقاضاه شركات التأمين من دخل على خلفية ( رسوم فتح الحادث ) مبالغ لا يستهان بها  وايضا ما تتقاضاه من زيادات على من صادف ان تعرض لاكثر من حادث هو ايضا مبالغ تصب في جيوب شركات التأمين  ودون وجه حق حيث اعطيت شركات التأمين حق  معاقبة المؤمنين لديها  وهذا مخالف للقوانين والشرائع وبموجب تعليمات

ونعود لتعويم الاسعار  الذي لا يمكن ان يكون عادلا او بالامكان تنفيذه الا بحالة وجود ضمانات تمنع الائتلافات والتفاهمات الاحتكارية ، والسؤال المشروع من يضمن عدم وجود ائتلافات غير معلنة ؟

من يضمن عدم وجود نوايا لتقسيم السوق من خلال منظومة تأمينية( احتكارية)   تحت غطاء اعادة التأمين في الشركات  الاقل طلبا ؟

وهل بحالة التعويم سنشهد بوالص تأمين تنتقص من حقوق المؤمن لهم وبنفس الوقت عل الانخفاض في اسعار التعويم نتيجة للتنافس ( الفرضي ) سيكون على حساب جودة الخدمات ؟

وبالناتج ان ما يشهده سوق التأمين الالزامي  من تداعيات  نتيجة ادعاءات غير دقيقة او صحيحة ، يريد اصحابه تحقيق المزيد من المكاسب  ودون وجود ما يبرر ذلك علميا ومنطقياّ.

وهنا تقع المسؤولية الكاملة على اتخاذ مثل هذا القرار على الحكومة وممثلة بهيئة التأمين ،

ولا اظن حسب علمي ان ادارة الهيئة ستقبل بتعويم الاسعار قبل ان توفر سقف الضمانات القوي  الذي يمنع وجود أي شكل تنسيقي ائتلافي احتكاري ، واعتقد ان الهيئة ستراقب وعن قرب اعمال الشركات العاملة بالتأمين الالزامي  حتى لا يساء استغلال تعويم الاسعار وتوققف بالتبعية كل التعليمات  التي تعطي شركات التأمين حق معاقبة المؤمنين لمكباتهم

التعويم مطلوب  بوجود الضمانات في ان يحكم السوق فقط عوامل السوق من عرض وطلب وجودة وتنافس عادل شفاف معلن

وغير ذلك هو استمرار في مسلل لا ينتهي من  رفع الاسعار  لقيمة البوليصة وايجاد تعليمات اذعان  جديدة …

[email protected]

Previous Article
Next Article